الشيخ المحمودي

169

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 144 - ومن كتاب له عليه السلام وهي الصورة الثانية من كتابه عليه السلام إلى زياد . قال ابن أبي الحديد : أرسل علي عليه السلام سعدا مولاه إلى زياد . - وكان خليفة لابن عباس على البصرة - يحثه على حمل مال البصرة إلى الكوفة ، وكان بين سعد وزياد ملاحاة ومنازعة ، فعاد سعد وشكاه إليه ( ع ) ، وعايه ، فكتب عليه السلام إلى زياد : أما بعد فإن سعد ذكر أنك شتمته ظلما ، وهددته وجبهته ( 1 ) تجبرا وتكبرا ، فما دعاك إلى التكبر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الكبر رداء الله ، فمن نازع الله رداءه قصمه ) . وقد أخبرني أنك تكثر من الألوان المختلفة في الطعام في اليوم الواحد ، وتدهن كل يوم ، فما عليك لو صمت لله أياما ، وتصدقت ببعض ما عندك .

--> ( 1 ) جبة الرجل - من باب منع - جبها : رده عن حاجته . و ( جبهه بالمكروه ) : استقبله به . و ( جبه فلانا ) : ضربه على جبهته . والمصدر كالمنع .